الإمام مالك

المقدمة 18

الموطأ

الذي أخرجه بالانكليزية عام 1927 م ونقلته إلى العربية عام 1934 م . لهذا رقمت كل كتاب في كتب الموطأ ، وكل باب ، وكل حديث من كل كتاب بأرقام مسلسلة ، مطابقة لأرقام النسخة التي اعتمد عليها في العمل ، في ( مفتاح كنوز السنة ) و ( المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي ) وإني لأبتهل إلى الله سبحانه وتعالى أن يأخذ بيدنا ويعيننا على اخراج باقي هذه الأصول بالصفة التي نخرج بها الآن كتاب الموطأ . ليكون من مجموع ذلك ، تيسير المنفعة بهذين المعجمين الجليلين . تخريج الأحاديث قد ثبت مما تقدم أن أصحاب الكتب الستة لم يغادروا حديثا من أحاديث الموطأ إلا أخرجوه في كتبهم . لذلك كان من الضروري الإشارة ، عقب كل حديث ، إلى من أخرجه منهم ، وإلى موضعه من كتابه . وقد رأيت أن الحديث ، إذا أخرجه الشيخان أو أحدهما أن اكتفى بالإشارة إلى ذلك ، وأن لا أعبأ بما رواه غيرهما . أما إذا لم يكن الحديث من أحاديث الصحيحين فإني أشير إلى أصحاب السنن الذين أخرجوه ، ولو كان كلهم أخرجه . وقد أذكر ، مع اسم الكتاب واسم الباب ، الرقم الدال على كليهما . وأرجو أن أكون قد يسرت السبيل ، بذلك ، لكل محقق باحث . الكلمة الأخيرة هذه كلمة موجزة جدا عن الموطأ . أما صاحب الموطأ ، إمام الأئمة ، وعالم المدينة ، أنس بن مالك رضي الله عنه ، فالكلام عنه موكول إلى تلك اليراعة البارعة ، التي مجاجتها التحقيق العلمي الجامعي الرصين ، يراعة صديقي وصفيي الدكتور محمد كامل حسين أستاذ الأدب المساعد بكلية الآداب بجامعة فؤاد الأول . أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل عملنا هذا خالصا لوجهه الكريم وأن ينفع به عباده المخلصين ، النفع المبين . آمين محمد فؤاد عبد الباقي