الإمام مالك
المقدمة 14
الموطأ
آخر الموطآت التي عرضت على مالك . ويوجد في موطئه زيادة نحو مائة حديث على سائر الموطآت الاخر . وكذلك موطأ أبى حذافة السهمي . ومما انفردت به نسخته عن غيرها من الموطآت : ( مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل : عن الرقاب ، أيها أفضل ؟ فقال ( أغلاها ثمنا ، وأنفسها عند أهلها ) ) . قال ابن عبد البر : هذا الحديث موجود في موطأ يحيى أيضا ( أخرجه في : 38 - كتاب العلاقة والولاء ، حديث 15 ) النسخة العاشرة نسخة مصعب الزبيري . وهو مصعب بن عبد الله الزبيري . قال بعضهم : مما انفردت به نسخته : ( مالك عن عبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : في أصحاب الحجر : ( لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين ، إلا أن تكونوا باكين . الحديث ) ) . قال ابن عبد البر : هذا الحديث موجود في موطأ يحيى بن بكير ، وسليمان أيضا ، أي سليمان بن برد . وهو في موطأ محمد بن الحسن أيضا . النسخة الحادية عشرة نسخة محمد بن مبارك الصوري . قال الامام الشنقيطي : ولم أقف على أن نسخته انفردت ببعض الأحاديث . النسخة الثانية عشرة نسخة سليمان بن برد بن نجيح التجيبي ، مولاهم . ولم أقف على أنها انفردت بشئ من الأحاديث . إلا حديث أصحاب الحجر . ولم تنفرد به عن نسخة مصعب بن عبد الله الزبيري ، ولا عن نسخة محمد بن الحسن . النسخة الثالثة عشرة نسخة سويد بن سعيد ، أبى محمد ، الهروي . روى عنه مسلم وابن ماجة وغيرهما . وكان من الحفاظ المعتبرين . مات سنة أربعين بعد المائتين . ومما انفردت به نسخته : ( مالك عن هشام ، عن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء . حتى إذا لم يبق عالما ، اتخذ الناس رؤسا جهالا ، فسئلوا فأفتوا بغير علم . فضلوا وأضلوا ) ) .