الشيخ الصدوق
413
معاني الأخبار
حماد بن عيسى ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : خطب رجل إلى قوم فقالوا : ما تجارتك ؟ قال : أبيع الدواب . فزوجوه فإذا هو يبيع السنانير ، فاختصموا إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فأجاز نكاحه وقال : السنانير دواب ( 1 ) . 105 - أبي - رحمه الله - قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، قال : حدثنا أبو سعيد الآدمي ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن الحسن بن زياد العطار ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنهم يقولون لنا : أمؤمنون أنتم ؟ فنقول نعم ، إن شاء الله تعالى . فيقولون : أليس المؤمنون في الجنة ؟ فنقول : بلى . فيقولون : أفأنتم في الجنة ؟ فإذا نظرنا إلى أنفسنا ضعفنا وانكسرنا عن الجواب . قال : فقال : إذا قالوا لكم : أمؤمنون أنتم ؟ فقولوا : نعم ، إن شاء الله ( 2 ) . قال قلت : وإنهم يقولون : إنما استثنيتم لأنكم شكاك . قال : فقولوا : والله ما نحن بشكاك ، ولكنا استثنينا كما قال الله عز وجل : " لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين ( 3 ) " وهو يعلم أنهم يدخلونه أولا وقد سمى الله عز وجل المؤمنين بالعمل الصالح " مؤمنين " ولم يسم من ركب الكبائر وما وعد الله عز وجل عليه النار في قرآن ولا أثر . ولا تسمهم ( 4 ) بالايمان بعد ذلك الفعل . تم الكتاب
--> ( 1 ) ظاهر الرواية ان صحة النكاح تستند إلى صدق الدواب على السنانير - وهي جمع السنور بمعنى الهر - وهذا إذا كان النكاح مشروطا بكونه بياع الدواب دون ما إذا أخبر به حين المقاولة أو العقد لا على سبيل الاشتراط كما يستظهر من الصدر والبحث راجع إلى الفقه . ( م ) ( 2 ) كذا لكن الظاهر من قوله عليه السلام " فقولوا نعم إن شاء الله " وما بعده ان الإمام عليه السلام علمه التعليق بمشيئة الله وما كان يعلمه ويعمله قبلا . ( م ) ( 3 ) الفتح : 27 . ( 4 ) في بعض النسخ فلا نسميهم .