الشيخ الصدوق
395
معاني الأخبار
يقول : وجدت علم الناس كلهم في أربعة : أولها أن تعرف ربك ، والثاني أن تعرف ما صنع بك ، والثالث أن تعرف ما أراد منك ، والرابع أن تعرف ما يخرجك من دينك . 50 - حدثنا أبي - رحمه الله - قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : القلوب ثلاثة : قلب منكوس لا يعي ( 1 ) على شئ من الخير وهو قلب الكافر ، وقلب فيه نكتة سوداء فالخير والشر فيه يعتلجان ( 2 ) فما كان منه أقوى غلب عليه ، وقلب مفتوح فيه مصباح يزهر ولا يطفأ نوره إلى يوم القيامة وهو قلب المؤمن . 51 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار ، قال : حدثنا أبي ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن محمد بن أورمة ، عن محمد بن خالد ، عن هارون ، عن المفضل ، عن سعد الخفاف ( 3 ) ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : القلوب أربعة : قلب فيه نفاق وإيمان ، وقلب منكوس ، وقلب مطبوع ، وقلب أزهر أنور ( 4 ) . قلت : ما لا زهر . قال : فيه كهيئة السراج ، وأما المطبوع فقلب المنافق ، وأما الأزهر فقلب المؤمن إن أعطاه الله عز وجل شكر ، وإن ابتلاه صبر ، وأما المنكوس فقلب المشرك ثم قرأ هذه الآية : " أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم ( 5 ) " أما القلب الذي فيه إيمان ونفاق فهم قوم كانوا بالطائف وإن أدرك أحدهم أجله على نفاقه هلك وإن أدركه على إيمانه نجا . ( 6 ) 52 - حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار قال : حدثنا علي
--> ( 1 ) أي لا يحفظ من وعاه يعيه أي حفظه وجمعه كأوعاه . ( 2 ) الاعتلاج : المصارعة وما يشابهها . ( 3 ) رواه الكليني - رحمه الله - في الكافي ج 2 ص 422 عن عدة من أصحابه ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن هارون . والهارون هو ابن الجهم والمفضل هو ابن صالح أبو جميلة بقرينة روايته عن سعد الخفاف . ( 4 ) في الكافي " أجرد " مكان " أنور " . ( 5 ) الملك : 23 . ( 6 ) المراد بالذي فيه ايمان ونفاق هو قلب من آمن ببعض ما جاء به النبي صلى الله عليه ووآله وجهد بعضه أو الشاك الذي يعبد الله على حرف .