الشيخ الصدوق
356
معاني الأخبار
علي بن أبي طالب عليه السلام قال : لما حضرت فاطمة عليها السلام الوفاة دعتني فقالت : أمنفذ أنت وصيتي وعهدي ؟ قال : قلت : بلى ، أنفذها . فأوصت إلي وقالت : إذا أنا مت فادفني ليلا ولا تؤذنن رجلين ذكرتهما . قال : فلما اشتدت علتها اجتمع إليها نساء المهاجرين والأنصار فقلن : كيف أصبحت يا بنت رسول الله من علتك ؟ فقالت : أصبحت والله عائفة لدنياكم وذكر الحديث نحوه . قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله - : سألت أبا أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري عن معنى هذا الحديث فقال : أما قولها صلوات الله عليها : " عائفة " فالعائفة الكارهة يقال : " عفت الشئ " إذا كرهته " أعافه " . و " القالية " المبغضة ، يقال : " قليت فلانا " إذا أبغضته كما قال الله تبارك وتعالى : " ما ودعك ربك وما قلى ( 1 ) " وقولها عليها السلام : " لفظتهم " هو طرح الشئ من الفم كراهة له ، تقول : " عضضت على الطعام ثم لفظته " إذا رميت به من فمك . وقولها : " قبل أن عجمتهم " يقال : " عجمت الشئ " إذا عضضت عليه ، و " عود معجوم " إذا عض . و " شنأتهم " أبغضتهم ، والاسم منه " الشنآن " . وقولها : " سبرتهم " أي امتحنتهم ، يقال : " سبرت الرجل " اختبرته وخبرته . وقولها : " فقبحا لفلول الحد " يقال : " سيف مفلول " إذا انثلم حده . و " الخور " الضعف . و " الخطل " الاضطراب . وقولها : " لقد قلدتهم ربقتها " الربقة ما يكون في عنق الغنم وغيرها من الخيوط والجمع الربق ، و " شننت " صببت ، يقال : " شننت الماء وشننته " إذا صببته " وجدعا " شتم من جدع الانف . و " عقرا " من قولك : " عقرت الشئ " . و " سحقا " أي بعدا . و " زحزحوها " أي نحوها . و " الرواسي " الأصول الثابتة وكذلك " القواعد " . و " الطبين " العالمين ، . و " ما نقموا من أبي حسن " أي ما الذي أنكروا عليه . و " تنمره " أي تغضبه يقال : " تنمر الرجل " إذا غضب وتشبه بالنمر . وقولها : " تكافوا " أي كفوا أيديهم عنه . و " الزمام " مثل في هذا . " لاعتلقه " لاخذه بيده . و " السجح " السير السهل . " لا يكلم " لا يجرح ولا يدمى ( 2 ) . و " الخشاش " ما يكون في أنف البعير من الخشب . و " لا يتعتع "
--> ( 1 ) الضحى : 3 . ( 2 ) دمى الجرح : خرج منه الدم .