الشيخ الصدوق
337
معاني الأخبار
قال سيف بن عميرة : وحدثني عمرو بن شمر ، قال : أخبرني جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام مثله . قال الأصمعي : ، أصل العرق السفيفة المنسوجة من الخوص ( 1 ) قبل أن يجعل منها زبيل ، وسمي الزبيل عرقا لذلك ويقال له : " العرقة " أيضا وكذلك كل شئ ، مصطف مثل الطير إذا صفت في السماء فهي " عرقة " . 2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رحمه الله - قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، قال ، حدثنا الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن الحسن الصيقل ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : كنت عند زياد بن عبد الله وعنده ربيعة الرأي فقال له زياد : يا ربيعة ما الذي حرم رسول الله صلى الله عليه وآله من المدينة ؟ فقال له : بريد في بريد ، فقلت لربيعة : فكانت على عهد ( 2 ) . رسول الله صلى الله عليه وآله بريد ؟ فسكت ولم يجبني ، قال : فأقبل علي زياد فقال : يا أبا عبد الله فما تقول أنت ؟ فقلت : حرم رسول الله صلى الله عليه وآله من المدينة من الصيد ما بين لابتيها ، قال : وما لابتاها ؟ قلت : ما أحاط به الحرار ، قال : وقال لي : ما حرم رسول الله صلى الله عليه وآله من الشجر ؟ قلت : من عير إلى وعير ( 3 ) . قال صفوان : قال ابن مسكان : قال الحسن : فسأله إنسان وأنا جالس فقال له : وما لابتاها ؟ فقال : ما بين الصورين إلى الثنية ( 4 ) . 3 - وبهذا الاسناد عن الحسين سعيد ، عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : حرم رسول الله صلى الله عليه وآله من المدينة من ذباب إلى وأقم والعريض والنقب من قبل مكة ( 5 ) .
--> ( 1 ) الخوص : ورق النخل . ( 2 ) في بعض النسخ [ وكانت في عهد ] . ( 3 ) لابتا المدينة حرتاها اللتان تكتنفان بها من الشرق والغرب . والحرار جمع حرة : أرض ذات حجارة سوداء والحرتان موضعان ادخل منها نحو المدينة وهما حرة وأقم - بكسر القاف - وحرة ليلى . و " عير " و " عير " جبلان بالمدينة ( المراصد ) . ( 4 ) الثنية - بتشديد الياء - هو اسم موضع ثنية مشرفة على المدينة ( المراصد ) . ( 5 ) قال الفيض - رحمه الله - : الذباب بضم المعجمة - : جبل بالمدينة . والصورين كأنه تثنية الصور وهو جماعة النخل . والثنية : الطريق العالي والجبل ، وقيل : كالعقبة فيه . والعريض - كزبير - : وأدبها . والنقب - بالنون - : الطريق في الجبل .