الشيخ الصدوق
335
معاني الأخبار
في الأرض ، قلت : زدني ، قال : عليك بطول الصمت فإنه مطردة للشياطين وعون لك على أمر دينك ، قلت : زدني ، قال : إياك وكثرة الضحك فإنه يميت القلب [ ويذهب بنور الوجه ، قلت : يا رسول الله زدني ، قال : انظر إلى من هو تحتك ولا تنظر إلى من هو فوقك فإنه أجدر أن لا تزدري نعمة الله عليك ، قلت : يا رسول الله زدني ، قال : صل قرابتك وإن قطعوك ] ، قلت : زدني ، قال : عليك بحب المساكين ومجالستهم ، قلت : زدني قال : قل الحق وإن كان مرا ، قلت : زدني ، قال : لا تخف في الله لومة لائم ، قلت : زدني ، قال : ليحجزك عن الناس ما تعلم من نفسك ولا تجد عليهم فيما تأتي مثله . ثم قال : كفى بالمرء عيبا أن يكون فيه ثلاث خصال : يعرف من الناس ما يجهل من نفسه ، ويستحي لهم مما هو فيه ، ويؤذي جليسه فيما لا يعنيه . ثم قال : يا أبا ذر لا عقل كالتدبير ، ولا ورع كالكف ، ولا حسب كحسن الخلق . ( باب ) * ( معنى القاع القرقر والشجاع الأقرع ) * 1 - حدثنا أبي - رضي الله عنه - قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن خالد البرقي ، عن خلف بن حماد ، عن حريز ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ما من ذي مال ذهب أو فضة يمنع زكاة ماله إلا حبسه الله عز وجل يوم القيامة بقاع قرقر ، وسلط عليه شجاعا أقرع يريده وهو يحيد عنه ، فإذا رأى أنه لا يتخلص منه أمكنه من يده فيقضمها ( 1 ) كما يقضم الفجل ، ثم يصير طوقا في عنقه وذلك قوله عز وجل : " سيطوقون ما بخلوا به يوم القيمة ( 2 ) " وما من ذي مال إبل أو بقر أو غنم يمنع زكاة ماله إلا حبسه الله عز وجل يوم القيامة بقاع قرقر يطأه كل ذات ظلف ( 3 ) بظلفها وينهشه كل ذات ناب بنابها ، وما من ذي مال نخل أو كرم ( 4 ) أو زرع يمنع زكاتها إلا طوقه الله ربقة أرضه إلى سبع أرضين إلى يوم القيامة .
--> ( 1 ) حدا يحيد حيدا وحيدانا عن الطريق مال وعدل . وقضم الشئ : كسره بأطراف أسنانه وأكله . ( 2 ) آل عمران : 180 . ( 3 ) الظلف من البقرة ونحوها بمنزلة الحافر من الفرس والقدم من الانسان . ( 4 ) الكرم - بفتح الكاف وسكون الراء - : العنب .