الشيخ الصدوق
311
معاني الأخبار
وقال الله عز وجل : " يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين " ( 1 ) أي معلمين . قوله : " وديث الصغار " تأويل ذلك يقال للبعير إذا ذللته الدمامة : ( 2 ) " بعير مديث " أي مذلل وقوله : " في عقر ديارهم " أي في أصل ديارهم ، والعقر الأصل ومن ثم قيل : " لفلان عقار " أي أصل مال . وقوله : " تواكلتم " هو مشتق من وكلت الامر إليك ووكلته إلي إذا لم يتوله أحد دون صاحبه ولكن أحال به كل واحد إلى الاخر ومن ذلك قول الحطيئة * أمون إذا واكلتها لا تواكل * وقوله : " واتخذتموه وراءكم ظهريا " ( 3 ) أي لم تلتفتوا إليه . يقال في المثل " لا تجعل حاجتي منك بظهر " أي لا تطرحها غير ناظر إليها . وقوله : " حتى شنت عليكم الغارات " يقول : صبت . يقال : " شننت الماء على رأسه " أي صببته . ومن كلام العرب " فلما لقي فلان فلانا شنه بالسيف " أي صبه عليه صبا . وقوله : " هذا أخو غامد " فهو رجل مشهور من أصحاب معاوية من بني غامد بن نضر من الأزد . وقوله : " فتنتزع أحجالهما " يعني الخلاخيل واحدها " حجل " ومن ذلك قيل للدابة : " محجلة " ويقال للقيد : " حجل " لأنه يقع في ذلك الموضع . وقوله : " ورعثهما " فهي الشنوف ( 4 ) واحدها " رعثة " وجمعها " رعاث " وجمع الجمع " رعث " . وقوله : " ثم انصرفوا موفورين " من الوفر أي لم ينل أحد منهم بأن يرزأ في بدن ولا مال ، يقال : " فلان موفور وفلان ذو وفر " أي ذو مال ويكون موفورا في بدنه . وقوله : " لم يكلم أحد منهم كلما " أي لم يخدش أحد منهم خدشا وكل جرح صغير أو كبير فهو كلم . وقوله : " مات من دون هذا أسفا " يقول : تحسرا وقد يكون الأسف الغضب ، قال الله عز وجل : " فلما آسفونا انتقمنا منهم " ( 5 ) والأسيف يكون [ بمعنى ] الأجير ويكون [ بمعنى ] الأسير . وقوله : " من تظافر هؤلاء القوم على باطلهم " أي من تعاونهم وتظاهرهم [ فيه ] . وقوله : " وفشلكم عن حقكم "
--> ( 1 ) آل عمران 121 . ( 2 ) الدمامة - بالفتح - قبح المنظر . وفى بعض النسخ [ الرياضة ] . ( 3 ) هود : 92 ( 4 ) جمع الشنف وهو ما يعلق في الاذن من الحلي . ( 5 ) الزخرف : 55