الشيخ الصدوق

306

معاني الأخبار

بعيرين قد قطر ( 1 ) أحدهما بذنب الاخر قد علق في عنق كل واحد منهما قربة ، قال : فقمت فسلمت عليه ثم جلست فدخل منزله وكلم امرأته بشئ فقال : أف أما تزيدين على ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " إنما المرأة كالضلع إن أقمتها كسرتها وفيها بلغه " ثم جاء بصحفة فيها مثل القطاة فقال : كل فإني صائم ، ثم قام فصلى ركعتين ثم جاء فأكل . قال : فقلت : سبحان الله من ( 2 ) ظننت أن يكذبني من الناس فلم أظن أنك تكذبني . قال : وما ذاك ؟ قلت إنك قلت لي إنك صائم ثم جئت فأكلت ! قال : وأنا الآن أقوله ، إني صمت من هذا الشهر ثلاثا فوجب لي صومه وحل لي فطره . ( 3 ) ( باب ) * ( معنى القميص والرداء والتاج والسراويل والتكة والنعل والعصا ) * * ( التي أكرم الله عز وجل بها نبيه محمدا صلى الله عليه وآله لما ) * * ( أخرجه من صلب عبد المطلب ) * 1 - حدثنا الحاكم أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المروزي ، قال : حدثنا أبو بكر محمد ابن إبراهيم الجرجاني ، قال : حدثنا أبو بكر عبد الصمد بن يحيى الواسطي ، قال : حدثنا الحسن بن علي المدني ، عن عبد الله بن المبارك ، عن سفيان الثوري ، عن جعفر بن محمد الصادق ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام أنه قال : إن الله تبارك وتعالى خلق نور محمد صلى الله عليه وآله قبل أن يخلق السماوات والأرض والعرش والكرسي واللوح والقلم والجنة والنار وقبل أن يخلق ( 4 ) آدم ونوحا وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق و

--> ( 1 ) قطر وقطر وأقطر الإبل : قرب بعضها إلى بعض على نسق . ( 2 ) " من " شرطية وفى بعض النسخ " ما ظننت " والمعنى : ان ظننت ان يكذب أحد من الناس لم أظن أنك تكذب . ( م ) ( 3 ) أي لما صمت من هذا الشهر ثلاثة أيام فقد ثبت لي صوم الشهر كله لقول رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأنا في هذا الشهر صائم مع أنه يحل لي الافطار ولعله رضي الله عنه أراد بهذا العمل تعليم الراوي سنة النبي صلى الله عليه وآله . ( م ) ( 4 ) في بعض النسخ [ قبل أن خلق ] في الموضعين .