الشيخ الصدوق
287
معاني الأخبار
( باب ) * ( معنى الزاهد في الدنيا ) * 1 - حدثنا محمد بن القاسم المفسر الجرجاني - رضي الله عنه - قال : حدثنا أحمد ابن الحسن الحسيني ، عن الحسن بن علي الناصر [ ي ] ، عن أبيه ، عن محمد بن علي ، عن أبيه الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر عليهم السلام قال : سئل الصادق عليه السلام عن الزاهد في الدنيا ، قال : الذي يترك حلالها مخافة حسابه ويترك حرامها مخافة عقابه . ( باب ) * ( معنى الموت ) * 1 - حدثنا محمد بن القاسم المفسر الجرحاني - رضي الله عنه - قال : حدثنا أحمد بن الحسن الحسيني ، عن الحسن بن علي الناصر [ ي ] ، عن أبيه ، عن محمد بن علي ، عن أبيه الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر عليهم السلام ، قال : قيل للصادق عليه السلام : صف لنا الموت . فقال : للمؤمن كأطيب ريح يشمه فينعس ( 1 ) لطيبه وينقطع التعب والألم كله عنه ، وللكافر كلسع الأفاعي ولدغ العقارب أو أشد . قيل : فإن قوما يقولون إنه أشد من نشر بالمناشير وقرض بالمقاريض ورضخ بالأحجار وتدوير قطب الأرحية ( 2 ) في الأحداق . قال : فهو كذلك هو على بعض الكافرين والفاجرين . ألا ترون منهم من يعاين تلك الشدائد فذاكم الذي هو أشد من هذا إلا من عذاب الآخرة فهذا أشد من عذاب الدنيا قيل : فما بالنانرى كافرا يسهل عليه النزع فينطفي وهو يتحدث ويضحك ويتكلم وفي المؤمنين أيضا من يكون كذلك وفي المؤمنين والكافرين من يقاسي عند سكرات الموت هذه الشدائد ؟ فقال : ما كان من راحة للمؤمن هناك فهو عاجل ثوابه وما كان من شديدة فتمحصيه من
--> ( 1 ) في بعض النسخ [ فيتنفس ] . ( 2 ) الرضخ : الرمي . والأرحية : جمع الرحى وهي الطاحون .