الشيخ الصدوق
257
معاني الأخبار
عليه السلام وهو في الطواف فقال له : أخبرني عن الجواد . فقال : إن لكلامك وجهين ، فإن كنت تسأل عن المخلوق فإن الجواد : الذي يؤدي ما افترض الله عليه . وإن كنت تسأل عن الخالق فهو الجواد إن أعطى وهو الجواد إن منع لأنه إن أعطاك أعطاك ما ليس لك وإن منعك منعك ما ليس لك . ( باب ) * ( معنى المروءة ) * 1 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، قال : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن العباس بن الفضل بن العباس ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، عن صباح بن خاقان ، عن عمرو بن عثمان التميمي القاضي ، قال : خرج أمير المؤمنين صلوات الله عليه على أصحابه وهم يتذاكرون المروءة . فقال : أين أنتم من كتاب الله ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين في أي موضع ؟ فقال : في قوله عز وجل : " إن الله يأمر بالعدل والاحسان ( 1 ) " فالعدل الانصاف ، والاحسان التفضل . 2 - قال عبد الرحمن بن العباس - ورفعه - قال : سأل معاوية الحسن بن علي عليهما السلام عن المروءة فقال : شح الرجل على دينه ، وإصلاحه ماله ، وقيامه بالحقوق . فقال معاوية : أحسنت يا أبا محمد أحسنت يا أبا محمد . قال : فكان معاوية يقول بعد ذلك : وددت أن يزيد قالها وإنه كان أعور . 3 - حدثنا أبي - رحمه الله - قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن خالد عن إسماعيل بن مهران ، عن أيمن بن محرز ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان الحسن بن علي عليهما السلام في نفر من أصحابه عند معاوية فقال له : يا أبا محمد أخبرني عن المروءة فقال : حفظ الرجل دينه ، وقيامه في إصلاح ضيعته ، وحسن منازعته ، وإفشاء السلام ، ولين الكلام ، والكف ، والتحبب إلى الناس . 4 - وبهذا الاسناد ، عن أحمد بن محمد ، عن بعض أصحابنا رفعه إلى سعد بن طريف ،
--> ( 1 ) النحل : 90 .