الشيخ الصدوق

216

معاني الأخبار

( باب ) * ( معنى السهم من المال يوصى به الرجل ) * 1 - حدثنا أبي - رحمه الله - قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن الحسين بن يزيد النوفلي ، عن إسماعيل بن مسلم السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل يوصي بسهم من ماله . فقال : السهم واحد من ثمانية لقول الله عز وجل : " إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل ( 1 ) " . 2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رضي الله عنه - قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن رجل يوصي بسهم من ماله ولا يدري السهم أي شئ هو ؟ فقال : ليس عندكم فيما بلغكم عن جعفر وأبي جعفر عليهما السلام فيها شئ ؟ فقلت له : جعلت فداك ما سمعنا أصحابنا يذكرون شيئا في هذا عن آبائك عليهم السلام . فقال : السهم واحد من ثمانية . فقلت : جعلت فداك ، كيف صار واحدا من ثمانية ؟ فقال : أما تقرء كتاب الله عز وجل : فقلت : جعلت فداك ، إني لأقرؤه ولكن لا أدري أين موضعه ، فقال : قول الله عز وجل . " إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل " ثم عقد بيده ثمانية ، قال : وكذلك قسمها رسول الله صلى الله عليه وآله على ثمانية أسهم ، والسهم واحد من الثمانية ( 2 ) . وقد روي أن السهم واحد من ستة وذلك على حسب ما يفهم من مراد الموصي وعلى حسب ما يعلم من سهام ماله [ بينهم ] .

--> ( 1 ) التوبة : 60 . والغارمين هم الذين ركبتهم الديون في غير معصية ولا إسراف . ( 2 ) يدل على أن السهم ينصرف إلى الثمن كما هو المشهور بين الأصحاب وذهب الشيخ في أحد قوليه إلى أنه السدس وقال المجلسي - رحمه الله - : لعل المراد انه لما ذكر الله تعالى هذه الأصناف الثمانية وجعل لكل منهم حصة واشتهر في ألسنة الناس التعبير عن حصصهم بالسهام فلذا ينصرف السهم عند الاطلاق إلى الثمن .