الشيخ الصدوق
184
معاني الأخبار
( باب ) * ( معنى السنة من الرب عز وجل ، والسنة من النبي صلى الله عليه وآله ) * * ( والسنة من الولي عليه السلام ) * 1 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد - رضي الله عنه - قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن سهل بن زياد الآدمي ، عن مبارك مولى الرضا عليه السلام عن الرضا علي بن موسى عليهما السلام قال : لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون فيه ثلاث خصال : سنة من ربه ، وسنة من نبيه ، وسنة من وليه . فأما السنة من ربه فكتمان السر ، قال الله عز وجل " عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا * إلا من ارتضى من رسول ( 1 ) " وأما السنة من نبيه فمداراة الناس فإن الله عز وجل أمر نبيه صلى الله عليه وآله بمداراة الناس فقال : " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ( 2 ) " ، وأما السنة من وليه فالصبر على البأساء والضراء يقول الله عز وجل : " والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون ( 3 ) " . ( باب ) * ( معنى الغيبة والبهتان ) * 1 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل - رضي الله عنه - قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الرحمن بن سيابة ، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام ، قال : إن من الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه ، وإن البهتان أن تقول في أخيك ما ليس فيه .
--> ( 1 ) الجن : 26 و 27 . ( 2 ) الأعراف : 198 والعرف : المعروف المستحسن من الأفعال . ( 3 ) البقرة : 177 . البأساء : الفقر . والضراء : الوجع . وحين البأس : وقت الحرب .