الشيخ الصدوق
179
معاني الأخبار
قال : فارجع إلى روضتك . ثم عدل إلى قبر أمه آمنة فصنع كما صنع عند قبر أبيه فإذا بالقبر قد انشق وإذا هي تقول : " أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك نبي الله ورسوله " . فقال لها : من وليك يا أماه ؟ فقالت : وما الولاية يا بني ؟ قال : هو هذا علي بن أبي طالب . فقالت : وأن عليا وليي . فقال : ارجعي إلى حفرتك وروضتك . فكذبوه ولببوه ( 1 ) وقالوا : يا رسول الله كذب عليك اليوم . فقال : وما كان من ذلك ؟ قالوا إن جندب حكى عنك كيت وكيت ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء ( 2 ) على ذي لهجة أصدق من أبي ذر . قال عبد السلام بن محمد : فعرضت هذا الخبر على الجهمي محمد بن عبد الأعلى فقال : أما علمت أن النبي صلى الله عليه وآله قال : أتاني جبرئيل عليه السلام فقال : إن الله عز وجل حرم النار على ظهر أنزلك ، وبطن حملك ، وثدي أرضعك ، وحجر كفلك ؟ 2 - حدثنا أبي - رضي الله عنه - قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، عن حمدان بن سليمان ، عن أيوب بن نوح ، عن إسماعيل الفراء ، عن رجل ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أليس قال رسول الله صلى الله عليه وآله في أبي ذر - رحمة الله عليه - : " ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر " ؟ قال : بلى . قال : قلت : فأين رسول الله وأمير المؤمنين ؟ وأين الحسن والحسين ؟ قال : فقال لي : كم السنة شهرا ؟ قال : قلت : اثنا عشر شهرا ، قال : كم منهما حرم ؟ قال : قلت : أربعة أشهر . قال : فشهر رمضان منها ؟ قال : قلت : لا ، قال : إن في شهر رمضان ليلة أفضل من ألف شهر ، إنا أهل بيت لا يقاس بنا أحد . ( باب ) * ( معنى قول الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام : ) * * ( " من طلب الرئاسة هلك " ) * 1 - حدثنا أبي - رضي الله عنه - قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن
--> ( 1 ) لبب فلانا أي اخذه بتلبيبه وجره . ( 2 ) الخضراء كناية عن السماء ، والغبراء كناية عن الأرض ، وأقلت أي حملت ورفعت .