الشيخ الصدوق
151
معاني الأخبار
ابن عبد الحميد ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله قد علمت ابني هذا الكتاب ، ففي أي شئ أسلمه ؟ فقال : سلمه ( 1 ) لله أبوك ولا تسلمه في خمس : لا تسلمه سياء ولا صائغا ولا قصابا ولا حناطا ولا نخاسا فقال : يا رسول الله وما السياء ؟ قال : الذي يبيع الأكفان ويتمنى موت أمتي وللمولود عن أمتي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس . وأما الصائغ فإنه يعالج غبن أمتي ( 2 ) . وأما القصاب فإنه يذبح حتى تذهب الرحمة من قلبه . وأما الحناط فإنه يحتكر الطعام على أمتي ولئن يلقى الله العبد سارقا أحب إلي من أن يلقاه قد احتكر طعاما أربعين يوما . وأما النخاس فإنه أتاني جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد إن شرار أمتك الذين يبيعون الناس ( 3 ) . ( باب ) * ( معنى القليل ) * 1 - أبي - رحمه الله - قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن موسى بن عمر ، عن جعفر بن محمد بن يحيى ، عن غالب ، عن أبي خالد ، عن حمران ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل : " وما آمن معه إلا قليل " ( 4 ) قال : كانوا ثمانية . ( باب ) * ( معنى آخر للقليل ) * 1 - أبي - رحمه الله - قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي ابن النعمان ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل :
--> ( 1 ) في بعض النسخ [ أسلمه ] . وقوله : " لله أبوك " مدح للرجل نظير " لله دره " . ( 2 ) لعل المراد به أنه يزاول ما يحتمل الغرر ويقبل القلب فكأنه بصدد غبنهم . وفى بعض النسخ " عين " بالعين المهملة ولعله بمعنى الذهب لأنه يجمعه ويعالجه وفي بعضها " غنى " فان الذهب والفضة التي يعالجها الصائغ غنى الأمة . ( م ) ( 3 ) المشهور بين فقهائنا كراهة هذه الصنائع الخمسة وحملوا الاخبار المعارضة على نفى التحريم . ( 4 ) هود : 43 .