الشيخ الصدوق
148
معاني الأخبار
( باب ) * ( معنى البحيرة والسائبة والصيلة والحام ) * 1 - حدثنا أبي - رحمه الله - قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري ، عن العباس بن معروف ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : " ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ( 1 ) " قال : إن أهل الجاهلية كانوا إذا ولدت الناقة ولدين في بطن واحد قالوا : وصلت ، فلا يستحلون ذبحها ولا أكلها ، وإذا ولدت عشرا جعلوها سائبة ، ولا يستحلون ظهرها ولا أكلها ، و " الحام " فحل الإبل لم يكونوا يستحلونه فأنزل الله عز وجل أنه لم يكن يحرم شيئا من ذلك . وقد روي أن البحيرة الناقة إذا أنتجت خمسة أبطن فإن كان الخامس ذكرا نحروه فأكله الرجال والنساء ، وإن كان الخامس أنثى بحروا أذنها أي شقوه وكانت حراما على النساء والرجال لحمها ولبنها ، وإذا مات حلت للنساء ، والسائبة البعير يسيب ( 2 ) بنذر يكون على الرجل إن سلمه الله عز وجل من مرض أو بلغه منزله أن يفعل ذلك ، والوصيلة من الغنم كانوا إذا ولدت الشاة سبعة أبطن فإن كان السابع ذكرا ذبح فأكل منه الرجال والنساء ، وإن كانت أنثى تركت في الغنم ، وإن كان ذكرا وأنثى قالوا : وصلت أخاها فلم تذبح وكان لحومها حراما على النساء إلا أن يكون يموت منها شئ فيحل أكلها للرجال والنساء ، والحام الفحل إذا ركب ولد ولده قالوا : قد حمى ظهره . وقد يروى أن الحام هو من الإبل إذا أنتج عشرة أبطن ، قالوا : قد حمى ظهره فلا يركب ولا يمنع من كلاء ولا ماء .
--> ( 1 ) المائدة : 102 . ( 2 ) سيب الدابة : أي تركها تسيب وتمر حيث تشاء فهي سائبة .