الشيخ الصدوق

118

معاني الأخبار

مثلهن شئ : كتابه وهو حكمته ونوره ، وبيته الذي جعله قبلة ( 1 ) للناس لا يقبل من أحد توجها إلى غيره ، وعترة نبيكم صلى الله عليه وآله . ( باب ) * ( معنى عقوق الأبوين والإباق من الموالي وضلال الغنم عن الراعي ) * 1 - حدثنا أبو محمد عمار بن الحسين - رضي الله عنه - قال : حدثنا علي بن محمد بن عصمة ، قال : حدثنا أحمد بن محمد الطبري بمكة ، قال : حدثنا محمد بن الفضل ، عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ( 2 ) القرشي ، عن ابن سليمان ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، قال : كنت عند علي بن أبي طالب عليه السلام في الشهر الذي أصيب فيه وهو شهر رمضان فدعا ابنه الحسن عليه السلام ثم قال : يا أبا محمد اعل المنبر فاحمد الله كثيرا ، وأثن عليه ، واذكر جدك رسول الله صلى الله عليه وآله بأحسن الذكر ، وقل : لعن الله ولدا عق أبويه ، لعن الله ولدا عق أبويه ، لعن الله ولدا عق أبويه ، لعن الله عبدا أبق من مواليه ، لعن الله غنما ضلت عن الراعي وانزل . فلما فرغ من خطبته ونزل اجتمع الناس إليه فقالوا : يا ابن أمير المؤمنين وابن بنت رسول الله نبئنا [ الجواب ] فقال : الجواب على أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال أمير المؤمنين : إني كنت مع النبي صلى الله عليه وآله في صلاة صلاها فضرب بيده اليمنى إلى يدي اليمنى فاجتذبها فضمها إلى صدره ضما شديدا ثم قال لي : يا علي ، قلت : لبيك يا رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : أنا وأنت أبوا هذه الأمة ، فلعن الله من عقنا ، قل : آمين ، قلت : آمين . ثم قال : أنا وأنت موليا هذه الأمة فلعن الله من أبق عنا ، قل : آمين ، قلت : آمين ، ثم قال : أنا وأنت راعيا هذه الأمة فلعن الله من ضل عنا ، قل : آمين ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : وسمعت قائلين يقولان معي : " آمين " فقلت : يا رسول الله ومن القائلان معي " آمين " ؟ قال : جبرئيل وميكائيل عليهما السلام .

--> ( 1 ) في بعض النسخ [ قياما ] . ( 2 ) هو محمد بن عبد الملك بن محمد أبى الشوارب الأموي البصري عنونه ابن حجر في التقرب .