الشيخ الصدوق

88

معاني الأخبار

إذا كانت واسعة اليدين بالغزل . وقوله : " كأنما ينحط في صبب " الصبب الانحدار . وقوله : " دمثا " الدمث اللين الخلق فشبه ( 1 ) بالدمث من الرمل وهو اللين ، قال قيس بن الخطيم : يمشي كمشي الزهراء في دمث * الرمل إلى السهل دونه الجرف و " المهين " الحقير ، وقد رواه بعضهم " المهين " يعني لا يحقر أصحابه ولا يذلهم . " تعظم عنده النعمة " معناه من حسن خطابه أو معونته بما يقل من الشأن كان عنده عظيما . وقوله : " فإذا تعوطي الحق " معناه : وإذا تنوول غضب لله تبارك وتعالى . قال الأعشى : تعاطى الضجيع إذا سامها * بعيد الرقاد وعند الوسن معناه تناوله . وقوله : " إذا غضب أعرض وأشاح " قالوا : في " أشاح " جد في الغضب وانكمش . وقالوا : جد وجزع واستعد لذلك ، قال الشاعر : وأعطى لي على العلات مالي * وضربي هامة البطل المشيح وقوله : " يسوق أصحابه " معناه يقدمهم بين يديه تواضعا وتكرمه لهم . ومن رواه " يفوق " أراد يفضلهم دينا وحلما وكرما . وقوله : " يفتر عن مثل حب الغمام " معناه يكشف شفتيه عن ثغر أبيض ( 2 ) يشبه حب الغمام ، يقال : " قد فررت الفرس " إذا كشفت عن أسنانه ، و " فررت الرجل عما في قلبه " إذا كشفته عنه . وقوله : " لكل حال عنده عتاد " فالعتاد : العدة ، يعنى أنه أعد للأمور أشكالها ونظائرها ومن رواه " فلا يقيد من أحد عثرة " - بالدال : أي من جنى عليه جناية اغتفرها وصفح عنها تصفحا وتكرما إذا كان تعطيلها لا يضيع من حقوق الله شيئا ولا يفسد متعبدا به ولا مفترضا ، ومن رواه " يقيل " - باللام - ذهب إلى أنه عليه السلام لا يضيع من حقوق الناس التي تجب لبعضهم على بعض . وقوله : " ثم يرد ذلك بالخاصة على العامة " معناه : أنه كان يعتمد في هذه الحال على أن الخاصة ترفع إلى العامة علومه وآدابه وفوائده . وفيه قول آخر ، فيرد ذلك بالخاصة

--> ( 1 ) في بعض النسخ [ مشبه ] . ( 2 ) الثغر - بفتح المثلثة وسكون الغين المعجمة - : مقدم الأسنان .