الشيخ الصدوق

49

معاني الأخبار

يعبدون شجرة صنوبر يقال لها : " شاه درخت " كان غرسها يافث بن نوح فأنبتت ( 1 ) لنوح بعد الطوفان وكان نساؤهم يشتغلن بالنساء عن الرجال ، فعذبهم الله عز وجل بريح عاصف شديده الحمرة ، وجعل الأرض من تحتهم حجر كبريت يتوقد ، وأظلتهم سحابة سوداء مظلمة ، فانكفت عليهم كالقبة جمرة تلتهب فذابت أبدانهم كما يذوب الرصاص في النار ، ومعنى يعقوب : أنه كان و " عيص " توأمين ، فولد عيص ثم ولد يعقوب يعقب أخاه عيصا ، ومعنى إسرائيل : عبد الله لان " إسرا " هو عبد ، و " إيل " هو الله عز وجل . وروي في خبر آخر أن : ( إسر ) هو القوة ، و ( إيل ) هو الله عز وجل . وكذلك جبرئيل ، فمعنى إسرائيل قوة الله ، وكذلك كل اسم آخره ( إيل ) مما قبله عبد أو عبيد ، و ( إيل ) هو الله عز وجل ، وكذلك جبرئيل معناه عبد الله ، وميكائيل معناه عبيد الله ، وكذلك معنى إسرافيل عبيد الله ، ومعنى يوسف مأخوذ من آسف يوسف أي أغضب يغضب إخوانه ( 2 ) قال الله عز وجل : " فلما آسفونا انتقمنا منهم ( 3 ) " والمراد بتسمية يوسف أنه يغضب إخوته ما يظهر من فضله عليهم ، ومعنى موسى : أنه التقطه آل فرعون من البحر بين الماء والشجر وهو في التابوت ، وبلغة القبط : المأخوذ من الماء والشجر يقال له : موسى لأن الماء : " مو " والشجر : " سى " فسموه موسى لذلك ، ومعنى الخضر : أنه كان لا يجلس على خشبة يابسة ولا أرض بيضاء إلا اهتزت خضراء ، وكان اسمه تاليا بن ملكان عابر ( 4 ) بن أرفخشذ ابن سام بن نوح عليه السلام ، ومعنى طور سيناء : أنه كان عليه شجرة الزيتون وكل جبل يكون عليه ما ينتفع به من النبات والأشجار يسمى طور سيناء وطور سينين ، وما لم يكن عليه ما ينتفع به من النبات والأشجار من الجبال فإنه يسمى " جبل " و " طور " ولا يقال له : " طور سيناء " ولا " طور سينين " ومعنى قوله عز وجل لموسى : " فاخلع نعليك ( 5 ) " أي ارفع

--> ( 1 ) في بعض النسخ [ فأنبطت لنوح ] . ( 2 ) في بعض النسخ [ إخوته ] . ( 3 ) الزخرف : 55 . ( 4 ) في بعض النسخ [ غابر ] . ( 5 ) طه : 12 .