الشيخ الصدوق
24
معاني الأخبار
فهذه إحدى وسبعون سنة ، فعجب ممن يدخل في دين مدة ملكه وأجل أمته إحدى وسبعون سنة ! قال : ثم أقبل على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له : يا محمد هل مع هذا غيره ؟ قال : نعم . قال هاته ، قال : " المص " قال : هذه أثقل وأطول ، " الألف " واحد ، و " اللام " ثلاثون ، و " الميم " أربعون ، و " الصاد " تسعون ، فهذه مائة وإحدى وستون سنة . ثم قال لرسول الله صلى الله عليه وآله : فهل مع هذا غيره ؟ قال : نعم . قال : هاته . قال صلى الله عليه وآله : " الر " قال : هذه أثقل وأطول . " الألف " واحد و " اللام " ثلاثون ، والراء " مائتان : ثم قال لرسول الله صلى الله عليه وآله : فهل مع هذا غيره ؟ قال : نعم . قال : هاته . قال : " المر " قال : هذه أثقل وأطول . " الألف " واحد ، واللام " ثلاثون ، و " الميم " أربعون ، و " الراء " مائتان . ثم قال له : هل مع هذا غيره ؟ قال : نعم . قالوا قد التبس علينا أمرك فما ندري ما أعطيت ! ثم قاموا عنه ، ثم قال أبو ياسر للحيي أخيه : ما يدريك . لعل محمدا قد جمع له هذا كله وأكثر منه . قال : فذكر أبو جعفر عليه السلام أن هذه الآيات أنزلت فيهم منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات . قال : وهي تجري في وجه آخر على غير تأويل حيي وأبي ياسر وأصحابهما . 4 - حدثنا محمد بن القاسم الأسترآبادي المعروف بأبي الحسن الجرجاني المفسر - رضي الله عنه - قال : حدثني أبو يعقوب يوسف بن محمد بن زياد ، وأبو الحسن علي بن محمد بن سيار ، عن أبويهما ، عن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين أنه قال : كذبت قريش واليهود بالقرآن وقالوا : سحر مبين تقوله ، فقال الله : " ألم ذلك الكتاب " أي يا محمد هذا الكتاب الذي أنزلناه عليك هو الحروف المقطعة التي منها " الف ، لام ، ميم " وهو بلغتكم وحروف هجائكم فأتوا بمثله إن كنتم صادقين واستعينوا على ذلك بسائر شهدائكم ، ثم بين أنهم لا يقدرون عليه بقوله : " قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ( 1 ) " ثم قال الله : " ألم " هو القرآن الذي افتتح
--> ( 1 ) الاسراء : 91 . وقوله تعالى : " لا يأتون " جواب قسم محذوف دل عليه اللام الموطئة