على بن محمد العلوى العمري

35

المجدي في أنساب الطالبين

عليه في طبعه ونشره على خير أسلوب وأجود طريقة . ونقدم الشكر والثناء إلى الشريف الجليل والفاضل النبيل حجة الاسلام السيد مهدي الرجائي الاصفهاني دام تأييده حيث بذل جهده الجهيد ووسعه الوسيع في تصحيحه وتنظيم الفهارس له . فخرج الكتاب بحمده تعالى وتوفيقه فوق ما كان يؤمل ويراد من كل جهة وناحية ، آجرهم الله تعالى بهذا الصنع الجميل أسفاره ورحلاته جال وساح في بلاد كثيرة : كمصر ، والرملة ، والجزيرة ، والموصل ، والكوفة ، وعكبرا بضم العين المهملة وسكون الكاف وفتح الباء الموحدة ثم الراء المهملة المفتوحة ثم الألف ، وهي بليدة من نواحي دجيل ، بينها وبين بغداد عشرة فراسخ ، واليها ينسب شيخنا المفيد المتوفى سنة 413 ه‍ . والبصرة ، وعمان ، ونصيبين ، وميافارقين بفتح الميم وتشديد الياء المثناة التحتانية والفاء المفتوحة ثم الراء المهملة المكسورة ثم الياء المثناة التحتانية الساكنة ثم النون ، هو أشهر بلدة بديار بكر ، خرج منه عدة أعلام . والشام وحلب وغيرها من الأماكن الكثيرة . وكان دخوله في بعض هذه البلاد مكررا ، واجتمع بتلك الديار بعلمائها العظام وأفاضلها الفخام ، فأفاد واستفاد . ما يستفاد من المجدي فيما يتعلق بترجمته قال نفسه في المجدي ما لفظه : فأما أبو الحسن علي ، فتعرض بالعلوم على الصبى سيما النسب ، فإنه نشأ فيه وشجر ، ولقى فيه شيوخا أجلاء ، وهو مصنف هذا الكتاب ، ثم أورد نسبه المذكور إلى عمر الأطرف . ثم قال : وكان انتقل من البصرة سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة وسكن الموصل