على بن محمد العلوى العمري

158

المجدي في أنساب الطالبين

وقد أنشدني أبو علي ابن دانيال ، وكان من ذوي رحمي رحمه الله من قصيدة أنشده إياه الشيخ أبو الحسين علي بن حماد بن عبيد العبدي الشاعر البصري رحمه الله لنفسه : قال ابن حماد ؟ فقلت له أجل * فدنا وقال جهلت قدرك فاعذر قد كنت آمل أن أراك فأقتدى * بصحيح رأيك في الطريق الأنور وأريد أسأل مستفيدا " قلت سل * واسمع جوابا " قاهرا " لم يقهر قال الإمامة كيف صحت عندكم * من دون زيد والأنام لجعفر ؟ قلت النصوص على الأئمة جاءنا * حتما " من الله العلي الأكبر ان الأئمة تسعة وثلاثة * نقلا عن الهادي البشير المنذر لا زائد فيهم وليس بناقص * منهم كما قد قيل ، عد الأشهر مثل النبوة صيرت في معشر * فكذا الإمامة صيرت في معشر وهذا كلام حسن وحجة قوية ، لان حاجة الناس إلى الامام كحاجتهم إلى النبي عليهما السلام ، وإذا كان الله تعالى يقول " الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس " بطل أن يكون النبي يختار نفسه للناس ، وبطل أن يكون للناس اختيار في النبي . وحكم النبي حكم الامام ، فوجب أن يكون الامام مصطفى وأن يكون مدلولا عليه ومعصوما " عصمة الأنبياء ، وما ادعى أحد أن زيدا " عليه السلام نص عليه ولا ادعي له العصمة ، نرجع إلى كلام أبي الحسن ابن حماد في نظمه رحمه الله : قال الإمامة لا تتم لقائم * ما لم يجرد سيفه ويشمر ( 1 ) فلذاك زيد حازها بقيامه * من دون جعفر فادكر وتدبر هكذا أنشدني بفتح الراء من جعفر ، وهو رأي الكوفيين أعني منعه من

--> ( 1 ) كذا في جميع النسخ ، وله وجه والظاهر الأنسب " يشهر " من تشهير السيف كما ورد صحيحا " في " الغدير " ص 155 / 4 .