فخر الدين الرازي
187
المحصول
ثم اما بعد فهذا اخر ما وقفني الله تعالى إلى كتابته والتعليق به على هذا الكتاب الأصولي الذي يعتبر بحق من أفضل الكتب الأصولية الجامعة التي ظهرت وعرفت على الاطلاق من نواح عدة يفهمها ويجهلها من يجهلها ولا داعي العصمة فيها حققت ولا البعد التام عن الخطا فيما كتبت فذلك لا يتحقق الا لمن عصمهم الله من رسله وأنبيائه ولكني أقول اني لم آل جهدا ولم ادخر وسعا في تحقيق ما قمت به معتقدا انه قد وقع في جملته وأكثر تفاصيله على وجه حسن مرضي مقبول عند الله ثم كرام الخلق إن شاء الله فالحمد لله الذي الهم بابتدائه وأعان على انهائه فهو سبحانه صاحب الفضل الأكبر الذي لا ينكر بل يشكر وصلى الله على سيدنا محمد بن عبد الله أشرف المرسلين وأفضل المجتهدين وعلى اله وأصحابه واتباعه وأحبائه وكل من أسهم في خدمة العلم والدين وتقديم ما ينفع المسلمين إلى يوم الدين . المفتقر إلى رحمته تعالى طه جابر العلواني