فخر الدين الرازي
127
المحصول
في اللفظ لأنه قد ورد في القرآن والسنة وألفاظ سائر المجتهدين هذه اللفظة أما القرآن فقوله تعالى وأمر قومك يأخذوا بأحسنها وقوله فيتبعون أحسنه وأما السنة فقوله عليه الصلاة والسلام ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسنا وأما ألفاظ سائر المجتهدين فلأن الشافعي رضي الله عنه قال في باب المتعة أستحسن أن تكون ثلاثين درهما وفي باب الشفعة أستحسن أن يثبت للشفيع الشفعة إلى ثلاثة أيام وقال في المكاتب أستحسن أن يترك عليه شئ فثبت بهذا أن الخلاف ليس في اللفظ وإنما الخلاف في المعنى وهو أن القياس إذا كان قائما في صورة الاستحسان في سائر الصور ثم ترك العمل به في صورة الاستحسان