فخر الدين الرازي

398

المحصول

لنا وجوه الأول إجماع الصحابة على العمل بالترجيح فإنهم قدموا خبر عائشة رضي الله عنها في التقاء الختانين على قول من روى انما الماء من الماء وخبر من روت من أزواجه أنه كان يصبح جنبا على ما روى أبو هريرة أنه من أصبح جنبا فلا صوم له وقوى على خبر أبي بكر فلم يحلفه وحلف غيره وقوى أبو بكر خبر المغيرة في ميراث الجدة بموافقة محمد بن مسلمة وقوى عمر خبر أبي موسى في الاستئذان بموافقة أبي سعيد الخدري الثاني أن الظنين إذا تعارضا ثم ترجح أحدهما على الآخر كان العمل بالراجح متعينا عرفا فيجب شرعا لقوله عليه الصلاة والسلام ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن الثالث أنه لو لم يعمل بالراجح لزم العمل بالمرجوح وترجيح المرجوح على الراجح ممتنع في بدائه العقول