فخر الدين الرازي

393

المحصول

وثانيها أن يكون قد ذكر القولين في موضع واحد ونص على الترجيح كقوله في بعض ما ذكر فيه قولين وبهذا أقول وهذا أولى وبالحق أشبه وأيضا فقد يفرع على أحدهما ويترك التفريع على الآخر فيعلم أن الذي فرع عليه أقوى عنده وأيضا فربما نبه في آخر كلامه على الترجيح لكن المطالع قد لا يتبع كلامه إلى آخره وقد يمل فلا ينتبه لموضع الترجيح وثالثها أن يقول في هذه المسألة قولان ولا ينبه على الترجيح البتة فهاهنا احتمالان أحدهما أنه قال في هذه المسألة قولان ولم يقل لي فيها قولان فيمكن أن يكونا قولين لبعض الناس وإنما ذكرها لينبه الناظر في كتابه على مأخذهما وإيضاح القول فيما لكل واحد منهما وعليهما ولأنه لو لم يذكرهما فربما خطر ببال إنسان وجه في قوته إلا أنه لا يمكنه القول به لظنه أنه قول حادث خارق للإجماع فإذا نقله عرف أن المصير إليه ليس خرقا للإجماع ثم جاء الناقل فجعلهما قولين للشافعي