فخر الدين الرازي
388
المحصول
وأما القسم الثاني وهو تعادل الأمارتين في فعلين متنافيين والحكم واحد فهذا جائز ومقتضاه التخيير والدليل على جوازه وقوعه في صور إحداها قوله عليه الصلاة والسلام في زكاة الإبل في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة فمن ملك مائتين فقد ملك أربع خمسينات وخمس أربعينات فإن أخرج الحقاق فقد أدى الواجب إذ عمل بقوله في كل خمسين حقة وإن أخرج بنات اللبون فقد عمل بقوله عليه الصلاة والسلام في كل أربعين بنت لبون وليس أحد اللفظين أولى من الآخر فيتخير وثانيها من دخل الكعبة فله أن يستقبل أي جانب شاء لأنه كيف فعل فهو مستقبل شيئا من الكعبة وثالثها أن الولي إذا لم يجد من اللبن إلا ما يسد رمق أحد رضيعيه ولو قسمه