فخر الدين الرازي
384
المحصول
يلزم ترجيح إحداهما على الأخرى فدليلكم على امتناع التعادل غير متناول لكل الصور سلمنا فساد القول بالتخيير فلم لا يجوز التساقط قوله لأنه عبث قلنا لا نسلم ولم لا يجوز أن يقال إن لله تعالى فيه حكمة خفية لا يطلع عليها وأيضا فهب أن التعادل في نفس الأمر ممتنع لكن لا نزاع في وقوع التعادل بحسب أذهاننا فإذا أجاز أن لا يكون التعادل الذهني عبثا فلم لا يجوز أن لا يكون التعادل الخارجي عبثا أيضا ثم ما ذكرتموه يشكل بما إذا أفتى مفتيان أحدهما بالحل والآخر بالحرمة واستويا في ظن المستفتى ولم يوجد الرجحان فإنهما بالنسبة إلى العامي كالأمارة والجواب قوله لم لا يجوز العمل بإحداهما لأنه أحوط أو لأنه أصل قلنا إن جاز الترجيح بهاتين الجهتين فوجوده ينافي التعادل وإن لم يجز فقد بطل كلامك