فخر الدين الرازي
380
المحصول
المسألة الأولى اختلفوا في أنه هل يجوز تعادل الأمارتين فمنع منه الكرخي مطلقا وجوزه الباقون ثم المجوزون اختلفوا في حكمه عند وقوعه فعند القاضي أبي بكر منا وأبي على وأبي هاشم من المعتزلة حكه التخيير وعند بعض الفقهاء حكمه أنهما يتساقطان ويجب الرجوع إلى مقتضى العقل والمختار أن نقول تعادل الأمارتين إما أن يقع في حكمين متناقضين والفعل واحد وهو كتعارض الأمارتين على كون الفعل قبيحا ومباحا وواجبا وإما أن يكون في فعلين متنافيين والحكم واحد نحو وجوب التوجه إلى جهتين قد غلب على ظنه أنهما جهتا القبلة أما القسم الأول فهو جائز في الجملة لكنه غير واقع في الشرع أما أنه جائز في الجملة فلأنه يجوز أن يخبرنا رجلان بالنفي والإثبات وتستوي عدالتهما وصدق لهجتهما بحيث لا يكون لأحدهما مزية على الآخر