فخر الدين الرازي
324
المحصول
المقتضى لذلك الحكم وهذه المسألة من تفاريع جواز تخصيص العلة فإنا إذا أنكرناه امتنع الجمع بين المقتضي والمانع أما إذا جوزناه جاء هذا البحث والحق أنه غير معتبر لدليلين الأول أن الوصف الوجودي إذا كان مناسبا للحكم العدمي أو كان دائرا معه وجودا وعدما حصل ظن أن ذلك الوصف علة لذلك العدم والظن حجة والثاني أن بين المقتضى والمانع معاندة ومضادة والشئ لا يتقوى بضده بل يضعف به وإذا جاز التعليل بالمانع حال ضعفه فلأن يجوز ذلك حال قوته وهو حال عدم المقتضى كان أولى واحتج المخالفون بأمور أحدها أنا إذا عللنا انتفاء الحكم بالمانع فالمعلل إما عدم مستمر أو عدم متجدد والأول باطل لأن العدم المستمر كان حاصلا قبل حصول هذا المانع بل قبل الشرع والحاصل قبل يمتنع تعليله بالحاصل بعد