فخر الدين الرازي

302

المحصول

الحكم الشرعي يصلح أن يكون علة للحكم الشرعي وبيانه بأمور أحدها أن الحكم الشرعي الذي فرض علة يحتمل كونه متقدما على الحكم الذي جعل معلولا ويحتمل كونه متأخرا ويحتمل كونه مقارنا وعلى تقدير التقدم لم يصلح للعلية وإلا لزم تخلف الحكم عن علته وعلى تقدير التأخر لم يصلح للعلية لأن المتأخر لا يكون علة للمتقدم وعلى تقدير المقارنة يحتمل أن تكون العلة هو وأن تكون غيره فإذن هو على التقديرات الثلاثة لا يكون علة وعلى تقدير واحد يكون علة ولا شك أن العبرة في الشرع بالغالب لا بالنادر فوجب الحكم بأنه ليس بعلة وثانيها أن تفسير العلة إما بالمعرف أو الداعي أو المؤثر فإن فسرناها بالمعرف امتنع تعليل حكم الأصل بحكم آخر لأن المعرف لحكم الأصل هو النص لا غيره