فخر الدين الرازي
261
المحصول
الفصل الثاني في عدم التأثير وهو عبارة عما إذا كان الحكم يبقى بدون ما فرض علة له وأما العكس فهو أن يحصل مثل هذا الحكم في صورة أخرى لعلة تخالف العلة الأولى وإذا عرق هذا فنقول الدليل على أن عدم التأثير يقدح في كون الوصف علة هو أن الحكم لما بقي بعد عدمه وكان موجودا قبل وجوده علمنا استغناءه عنه والمستغني عن الشئ لا يكون معللا به واعلم أن هذا حق إذا فسرنا العلة بالمؤثر أما إذا فسرناها بالمعرف فلا لجواز أن كون الحادث معرفا لوجود ما كان موجودا قبله ويبقى موجودا بعده كالعالم مع الباري تعالى وأما أن العكس غير واجب في العلل فهو قولنا وقول المعتزلة وأما أصحابنا فإنهم أوجبوا العكس في العلل العقلية وما أوجبوا في العلل الشرعية