فخر الدين الرازي
245
المحصول
علة لثبوت الحكم فيه الثاني أن المناسبة مع الاقتران في صورة التخصيص دليل على كون المانع علة لانتفاء الحكم فيها ومعلوم أن العمل بالأصلين أولى من العمل بالأصل الواحد أجاب المانعون عن الأول بأنا لا نسلم أن المناسبة مع الاقتران دليل العلية بل عندنا المناسبة مع الاقتران والاطراد دليل العلية فإن حذفتم وقال الاطراد عن درجة الاعتبار فهو أول المسألة وعن الثاني أنا لا نسلم أن انتفاء الحكم في محل التخصيص يمكن تعليله بالمانع لأن ذلك الانتفاء كان حاصلا قبل حصول ذلك المانع والحاصل لا يمكن تحصيله ثانيا أجاب المثبتون عن هذا من وجهين الأول أن العلل الشرعية معرفات فلا يمتنع كون المتأخر علة للمتقدم بهذا التفسير الثاني أن المانع علة لنفى الحكم لا لانتفائه والنفي عبارة عن منعه من الدخول في الوجود بعد كونه بعرضية الدخول