فخر الدين الرازي

113

المحصول

قلنا لا نسلم فإنه إذا حصل الظن الغالب بسبب القياس باشتمال بكر أحد الطرفين على المفسدة والآخر على المصلحة فإلى أن يستقصى في طلب العلم لابد في الحال من أن يرجح أحد الطرفين على الآخر لامتناع ترك النقيضين وصريح العقل يشهد بأنه لا يجوز ترجيح المرجوح فتعين ترجيح الراجح وهو الجواب أيضا عن الإمام المعصوم وأما المعارضات فنقول أما التمسك بالآيات فالجواب عنها أن الدلالة لما دلت على وجوب العمل بهذا الظن صار كأن الله تعالى قال مهما ظننت أن هذه الصورة تشبه تلك الصورة في علة الحكم فاعلم قطعا أنك مكلف بذلك الحكم وحينئذ يكون الحكم معلوما لا مظنونا البتة وأما الأحاديث فهي معارضة بالأحاديث الدالة على العمل بالقياس وطريق التوفيق أن نصرف الأمر بالقياس إلى بعض أنواعه والنهي إلى نوع آخر وأما إجماع الصحابة فقد سبق الجواب عنه وأما إجماع العترة فممنوع وروايات الإمامية معارضة بروايات الزيدية فإنهم ينقلون عن الأئمة جواز العمل بالقياس قوله العمل بالقياس يستلزم وقوع الاختلاف