السيد ابن طاووس
69
فرج المهموم
ثلاثة آلاف سنة على غير هذه الأجسام ، وان صورة الحمل كانت في القسم الثاني عشر وصورة الثور كانت في القسم الأول ، وكان يسمى القسم الأول من البروج الثور والثاني الجوزاء والثالث السرطان ، ولما جددت الأرصاد في أيام طيموخارس وجدوا صورة الحمل قد انتقلت إلى القسم الأول من القسم الثاني عشر الذي هو بعد منطقة التقاطع ، فغيروا أسماءها فسموا القسم الأول الحمل والثاني الثور والثالث الجوزاء ، قال ولا يخالفنا أحد في أن هذه الصور تنتقل بحركاتها على مر الدهور من أماكنها حتى تصير صورة الحمل في القسم السابع الذي للميزان ، والميزان في القسم الأول الذي هو للحمل ، فيسمى أول البروج الميزان والثاني العقرب ، ثم مر في كلامه موضحا عما ذكرناه من تنقلها الموجب لتغير أسماء بروجها وهم مجمعون على أن الكوكبين المتقاربين المعروفين بالشرطين على قرني الحمل هما أول منازل القمر ، فيجب ان يكون أول البروج الاثني عشر ، ومن امتحنهما في وقتنا هذا ( وهو سنة ثمان وعشرين وأربعمائة للهجرة ) الموافقة لسنة الف وثلاثمائة وثمان وأربعين لذي القرنين ، وجد أحدهما في عشرين درجة من الحمل والآخر في إحدى وعشرين منه أعني من البرج الأول ويعرف ما ذكرته من كانت له خبرة وعناية بهذا الامر ، فأي برج من البروج الاثني عشر يبقى على صورة واحدة ؟ وكيف ثبت الحكم الأول بأنه دال على الوحوش وعلى كل ذي ظلف ، وقد انتقلت إليه أكثر صورة الحوت وكذلك حال جميع البروج ، فافهم هذا فإنه طريف