السيد ابن طاووس

143

فرج المهموم

كنت تعتقد ان الفلك في أسعد حالاته ، فامضى الامر على ذلك ، فما علمت اني من أهل الدنيا حتى وقع العقد ، فزعا من المأمون ( فصل ) ومن المعروفين في علم النجوم من الشيعة أبو جعفر السقاء المنجم الأحول ذكر ذلك جدي أبو جعفر الطوسي في ( كتاب الرجال ) في باب الكنى فقال ما هذا لفظه ، وكان لقي الرضا عليه السلام ، رآه التلعكبري بدسكرة الملك سنة أربعين وثلاثمائة ، ووصف له الرضا وحكى حكايته ، هذا آخر لفظ الطوسي رحمه الله ( فصل ) ومن الإصابات بدلالات النجوم من امرأة منجمة دخلت في دين يوشع بن نون مما رواه محمد بن خالد البرقي في ( قصص الأنبياء ) فقال ما هذا لفظه ، عبد الله بن سنان عن عمار بن معاوية قال وفتحت مدائن الشام على يد يوشع بن نون حين انتهى إلى البلقاء فوجد فيها رجلا يقال له بالق وبه سميت البلقاء فجعلوا يخرجون يقاتلونه فلا يقتل منهم رجل فسأله يوشع عن ذلك فقيل له ان في مدينته امرأة منجمة تستقبل الشمس ببرجها ثم تحسب فتعرض عليها الخيل فلا تخرج يومئذ رجلا حضرا جله فصلى يوشع ركعتين ودعا ربه ان يؤخر الشمس فاضطرب عليها الحساب فقالت لبالق انظر ما يفرضون عليك فاعطهم فان حسابي هذا قد اختلط علي قال فتصفحي الخيل فأخرجي فإنه لا يكون الا بقتال فتصفحت وأخرجت فقتلوا قتلا لم يقتله قوم فسألوا يوشع الصلح فأبى حتى تدفع إليه المرأة فأبى بالق أن يدفعها فقالت المرأة له ادفعني وصالحه فدفعها إليه . فقالت هل