السيد ابن طاووس

117

فرج المهموم

ويكثر أموالكم وأولادكم ، ويكف عنكم أعداءكم ، ومتى خفتم حوادث الدهر ومصائب الأيام ، فتوبوا إلى الله واستغفروا وصلوا وادعوه ان يصرف عنكم ما تخافون ، ويدفع عنكم شر ما تحذرون ، ويكشف عنكم شر ما يكون من محن الدنيا ومصائبها ، وحوادث الأيام ونواكبها . وعلى هذا المنوال ( 1 ) كانت وصية عيسى عليه السلام لصحابته ووصية سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم لامته ( فصل ) وقد روينا بعدة أسانيد عن الأئمة الأطهار ، ان القطع بالموت في الاعمار ، يزول بالصدقة والمبار ، فمن ذلك ما ذكره الشيخ الثقة محمد بن يعقوب الكليني في كتاب ( الكافي ) باسناده رحمه الله إلى أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله ( ص ) الصدقة تدفع ميتة السوء ومن ذلك ما ذكره أيضا في الكافي باسناده إلى أبي جعفر الباقر ( ع ) قال البر والصدقة ينفيان الفقر ، ويزيدان في العمر ، ويدفعان ميتة السوء ومن ذلك ما ذكره أيضا باسناده إلى الصادق عليه السلام قال مر يهودي بالنبي ( ص ) فقال له السام عليكم فقال له وعليك فقال أصحابه عليه السام انما السام الموت فقال النبي صلى الله عليه وآله وكذلك رددته عليه ثم قال إن هذا اليهودي يعقبه ( 2 ) اسود في قفاه فيقتله قال فذهب اليهودي فحطب حطبا كثيرا واحتمله ثم لم يلبث ان انصرف ، فقال له رسول الله ( ص ) ضعه فوضعه فإذا فيه اسود عاض ( 3 ) فقال يا يهودي أي شئ

--> ( 1 ) المقال ( 2 ) خ يعضه ( 3 ) لعله عاض على ذنبه كما في الخبر الآتي فسقطت =