السيد ابن طاووس

107

فرج المهموم

حكمت على اقتران المشتري بزحل حين لا حالك في الغسق قد شارفهما واتصل جرمه بجرم القمر وذلك استخلاف مائة الف من البشر كلهم يولدون في يوم واحد ، واستهلاك مائة الف من البشر كلهم يموتون الليلة وغدا وهذا منهم ( وأشار بيده إلى سعد بن مسعود الحارثي ) وكان في عسكره جاسوسا للخوارج فظن أن عليا صلوات الله عليه يقول خذوا هذا فقبض على فؤاده ومات من وقته ثم قال عليه السلام له ألم أرك عين التوفيق انا وأصحابي هؤلاء لا شرقيون ولا غربيون ، انما نحن ناشئة القطب وأعلام الفلك فاما ما زعمت أن البارحة اقتدح في برجي النيران فقد كان يجب عليك ان تحكم به لي ، فان ضياءه ونوره عندي ، وحرقه ولهبه ذاهب عني ، فهذه قضية عقيمة فأحسبها ان كنت حاسبا وأعرفها ان كنت عارفا بالأكوار والأدوار ، ولو علمت ذلك لعلمت عدد كل قضية في هذه الأجمة ( وأشار إلى أجمة قصب كانت عن يمينه ) فتشهد الدهقان وقال يا مولاي ان الذي فهم إبراهيم وموسى وعيسى ومحمدا صلوات الله عليهم فهمكها وهو الله تعالى يا أمير المؤمنين لا اثر بعد عين مد يدك فانا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وانك الامام والوصي المفترض الطاعة ، ( الحديث الخامس والعشرون ) فيما روي عمن قوله حجة في العلوم بصحة علم النجوم ) نقلناه من كتاب ( نزهة الكرام وبستان العوام ) تأليف محمد بن الحسين الرازي وهذا الكتاب خطه بالعجمية فكلفنا