السيد ابن طاووس

104

فرج المهموم

انه سعد اليوم اثنان وسبعون عالما في كل عالم سبعون عالما منهم في البر ومنهم في البحر وبعض في الجبال وبعض في الغياض وبعض في العمران فما الذي سعدهم ؟ قال لا علم لي بذلك قال يا دهقان أظنك حكمت على اقتران المشتري وزحل لما استنارا لك في الغسق ، وظهر تلالي المريخ وتشريقه في السحر ، وقد سار فاتصل جرمه بنجوم تربيع القمر ، وذلك دليل على استخلاف الف الف من البشر ، كلهم يولدون اليوم والليلة ، ويموت مثلهم ويموت هذا ( وأشار إلى جاسوس في عسكره لمعوية ) فلما قال ذلك ظن الرجل أنه قال خذوه فاخذه شئ في قلبه وتكسرت نفسه في صدره فمات لوقته ، فقال للدهقان ألم ارك عين التقدير في غاية التصوير قال بلى يا أمير المؤمنين فقال يا دهقان انا مخبرك انى وصحبي هؤلاء لا شرقيون ولا غربيون انما نحن ناشئة القطب ، وما زعمت البارحة انه انقدح من برج الميزان فقد كان يجب ان يحكم معه لي ، لان نوره وضياءه عندي ، فلهبه ذهب عني يا دهقان هذه قضية عيص فأحسبها وولدها ان كنت عالما بالأكوار والأدوار ، ولو علمت ذلك لعلمت انك تحصى عقود القصب في هذه الأجمة ، ومضى أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، فهزم أهل النهروان وقتلهم فعاد بالغنيمة والظفر ، فقال الدهقان ليس هذا العلم بأيدي أهل زماننا هذا علم مادته من السماء ( الحديث الرابع والعشرون ) في رواية حديث الدهقان مع أمير المؤمنين صلوات الله عليه باسناد وتفصيل غير الأول ، وهو أطول