دكتر عبد العليم عبد العظيم البستوي
72
المهدي المنتظر ( ع ) في ضوء الأحاديث والآثار الصحيحة
ويزعمون أنه هو المهدي وأنه حي مقيم بجبال ناحية الحاجر وأنه لا يزال مقيما هناك إلى أوان خروجه ( 1 ) . وطائفة أخرى من الجارودية تنتظر يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي ( 2 ) وقد خرج بالكوفة أيام المستعين فوجه إليه محمد بن عبد الله بن طاهر ابن عمه الحسين بن إسماعيل ، فقتل يحيى بن عمر ، وذلك في سنة 248 أو 250 ه . فقالت الطائفة المذكورة " أن يحيى بن عمر هذا حي لم يقتل ولا مات ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا " ( 3 ) . ومنهم من ساق الإمامة إلى محمد بن القاسم بن علي وكان بالطائف أيام المعتصم العباسي ، وبايعه أناس كثيرون ولكن بعد حروب غلب عليه المعتصم فسجن في إحدى قباب قصره ، فهرب من سجنه فاختلف فيه الناس فقيل : إنه اختفى إلى أن توفي ، وقيل : عاش إلى أيام المتوكل فحبس ومات في محبسه . ولكن زعم كثير من الجارودية أنه حي لم يمت ولا قتل ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ( 4 ) ، وأنه
--> ( 1 ) مقالات الاسلاميين ( 1 / 98 ) . ( 2 ) هو يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين السبط ، خرج في سنة 235 ه أيام المتوكل العباسي في خراسان فحبسه المتوكل ثم تركه ، فخرج ثانية في أيام المستعين فاستولى على الكوفة وتولاه كثير من أهل بغداد فأرسل إليه محمد بن عبد الله ابن طاهر جيشا فانهزم يحيى فقتل ، وذلك في سنة 250 ه . مقاتل الطالبيين ( ص 639 / 664 ) ، البداية والنهاية ( 10 / 314 ) و ( 11 / 5 ) ، الكامل ( 7 / 126 ) ، مروج الذهب ( 4 / 63 ) . ( 3 ) الفصل ( 4 / 179 ) ، الفرق ( ص 32 ) ، مقالات الاسلاميين ( 1 / 142 ) ، مقاتل الطالبيين ( ص 639 ) . ( 4 ) مقالات الاسلاميين ( 1 / 141 ) و ( 1 / 159 ) ، مقاتل الطالبيين ( ص 577 - 588 ) ، البداية والنهاية ( 10 / 282 ) ، النجوم الزاهرة ( 2 / 230 ) .