دكتر عبد العليم عبد العظيم البستوي
67
المهدي المنتظر ( ع ) في ضوء الأحاديث والآثار الصحيحة
الضلالة ويصلح الأرض بعد فسادها ( 1 ) ولم يمت ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ( 2 ) . وكان كثير الشاعر على مذهب الكيسانية ينتظر رجعة ابن الحنفية وقال في ذلك : ألا إن الأئمة من قريش * ولاة الحق أربعة سواء علي والثلاثة من بنيه * هم الأسباط بهم خفاء فسبط سبط إيمان وبر * وسبط غيبته كربلاء وسبط لا يذوق الموت حتى * يقود الخيل يقدمها اللواء تغيب لا يرى فيهم زمانا * برضوى عنده عسل وماء ( 3 ) وقال في قصيدة أخرى : ألا قل للوصي فدتك نفسي * أطلت بذلك الجبل المقاما أضر بمعشر والوك منا وسموك الخليفة والاماما وعادوا فيك أهل الأرض طرا * مقامك عنهم ستين عاما وما ذاق ابن خولة طعم موت * ولا وارت له أرض عظاما لقد أمسى بمجرى شعب رضوى * تراجعه الملائكة الكلاما وأنه له لرزقا كل يوم * وأشربة يعل بها الطعاما ( 4 ) وكان من بين هؤلاء الذين ينتظرون رجعة ابن الحنيفة الشاعر
--> ( 1 ) التنبيه والرد ( ص 19 ) . ( 2 ) الفصل ( 4 / 179 ) . ( 3 ) مقالات الاسلاميين ( 1 / 93 ) ، الفرق بين الفرق ( ص 42 ) ، الملل والنحل ( 1 / 151 ) . ( 4 ) الفرق بين الفرق ( ص 42 ) ، الأغاني ( 9 / 14 ) وذكرها ابن كثير أيضا مع بعض الاختلاف في الأبيات ، البداية والنهاية ( 9 / 39 ) .