دكتر عبد العليم عبد العظيم البستوي

368

المهدي المنتظر ( ع ) في ضوء الأحاديث والآثار الصحيحة

( 3 ) تقبل إن لم يعرف باستحلال الكذب . وهذا قول الشافعي رحمه الله فقد قال : تقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية لأنهم يرون الشهادة بالزور لموافقيهم ( 1 ) . وحكي هذا عن ابن أبي ليلى وسفيان الثوري ، وأبي يوسف القاضي ( 2 ) . ( 4 ) لا تقبل من الداعية وتقبل من غير الداعية . وهذا قول الإمام أحمد رحمه الله وهو مروي عن عبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد القطان وغيرهم . قال أبو داود : قلت لأحمد : يكتب عن القدري ؟ قال : إذا لم يكن داعيا ( 3 ) . وقال عبد الله بن أحمد : قلت لأبي لم رويت عن أبي معاوية الضرير وكان مرجئا ولم ترو عن شبابة بن سوار وكان قدريا ؟ قال : لأن أبا معاوية لم يكن يدعو إلى الإرجاء وشبابة كان يدعو إلى القدر ( 4 ) . وقال عبد الرحمن بن مهدي : من رأى رأيا ولم يدع إليه احتمل ومن رأى رأيا ودعا إليه فقد استحق الترك ( 5 ) . فالمبتدع إذا لم تتوفر فيه صفات القبول فلا شك أن روايته ترد ، كالمبتدع الذي كفر ببدعته وتأكد خروجه عن الإسلام . قال ابن الصلاح : " اختلفوا في قبول رواية المبتدع الذي لا يكفر ببدعته " ( 6 ) وهذا يعني أن الذي كفر ببدعته فليس في محل خلاف . وقال ابن كثير : المبتدع إن كفر ببدعته فلا إشكال في رد روايته ( 7 ) . وقال ابن حجر : لا يقبل صاحبها

--> ( 1 ) الكفاية ( ص 194 ، 195 ) . ( 2 ) المصدر السابق ( ص 195 ) . ( 3 ) الكفاية ( ص 205 ) . ( 4 ) فتح المغيث ( 1 / 306 ) . ( 5 ) كتاب المجروحين ( 1 / 68 ) ، الكفاية ( ص 203 ) . ( 6 ) علوم الحديث ( ص 103 ) . ( 7 ) اختصار علوم الحديث لابن كثير ( ص 99 ) .