دكتر عبد العليم عبد العظيم البستوي

359

المهدي المنتظر ( ع ) في ضوء الأحاديث والآثار الصحيحة

مع المنكرين لفكرة المهدوية لقد ذكرت في مقدمة هذا الكتاب قائمة بأسماء وآراء الذين وجدتهم من المنكرين لفكرة المهدوية إنكارا مطلقا . ولقد ثبت لنا الآن بعد البحث والتحقيق أن الفكرة لها أصل ، ولا يمكن إنكارها على الإطلاق . إذن فما هي العوامل التي حملتهم على إنكار هذه الفكرة ؟ عوامل الإنكار : نستطيع أن نحدد تلك العوامل في أمرين أساسيين : ( 1 ) المحاولات المتكررة لاستغلال هذه الفكرة للوصول إلى المطامع الشخصية من الملك والسلطة وغيرهما . وقد بدأت هذه النزعة من قديم الزمان ، فالمختار بن أبي عبيد الثقفي يدعي مهدية محمد بن الحنفية ويتستر وراثها للتمكن من السلطة والحصول على الرئاسة . ومحمد بن عبد الله النفس الزكية يدعي المهدوية ويطلب الحكم له والمنصور العباسي يحاربه بالسلاح نفسه فيلقب ابنه بالمهدي ويظهر أنه هو المراد بالأحاديث الواردة . والفرق الشيعية المختلفة تختار لها مهديين . والحركة الباطنية الإلحادية تتقمص بهذه الفكرة وتثير الفتن والقلاقل وتعيث في الأرض فسادا . وتنتج أرض المغرب مهديين ، وفي السودان مهدي ، وفي الهند مهدي ، وفي إيران مهدي وأبواب المهدي .