دكتر عبد العليم عبد العظيم البستوي
156
المهدي المنتظر ( ع ) في ضوء الأحاديث والآثار الصحيحة
الميزان هذا الحديث على وجه الاستنكار له وقال هو معروف به " ( 1 ) . ولكن قد سبق أن البخاري إنما قال " في إسناده نظر " وهذا لا يعني تضعيف الراوي وقد ذكره البخاري في ترجمته إبراهيم بن محمد بن الحنفية لا في ترجمة ياسين العجلي . ومع ذلك فهو جرح غير مفسر ولم أجد من فسر وجهة نظره ، فلا يمكن تضعيف الحديث من أجله لا سيما وقد تبين أن رجاله كلهم ممن يحتج بهم وإسناده متصل . ولعل الإمام البخاري يشير إلى ما وقع فيه من خلاف في رفعه ووقفه وسيأتي الكلام في ذلك . وأما إيراد ابن عدي والذهبي هذا الحديث في ترجمة ياسين العجلي فقد قال الغماري : " إنهما ما أورداه مستنكرين له كما زعمه بل لأنه حديثه الوحيد الذي لم يرو غيره ، ولذا قال ابن عدي : وقال البخاري لا أعلم له حديثا غير هذا " وعادة الحفاظ إذا ترجموا لراو مقل ذكروا له ما رواه في ترجمته لأنه به يعرف " ( 2 ) . قلت وقد تابعه سالم بن أبي حفصة . ( ب ) ولكن في السند إليه من لم أعرفهم . هذا وقد صحح هذا الحديث عدة من العلماء ، فقال ابن حجر : " وقع في سنن ابن ماجة عن ياسين غير منسوب فظنه بعض الحفاظ المتأخرين ياسين بن معاذ الزيات فضعف الحديث به فلم يصنع شيئا " ( 3 ) وهذا يعني أنه يرى صحة هذا الحديث . ورمز له السيوطي بالحسن ( 4 ) وقال أحمد شاكر : إسناده صحيح ( 5 ) .
--> ( 1 ) تاريخ ابن خلدون ( 1 / 567 ) . ( 2 ) إبراز الوهم المكنون ( ص 104 ) . ( 3 ) تهذيب التهذيب ( 11 / 172 ) . ( 4 ) فيض القدير ( 6 / 278 ) . ( 5 ) شرح مسند أحمد ( 2 / 58 ) ، حديث رقم 645 .