العلامة الحلي
99
مبادئ الوصول إلى علم الأصول
فلو لا التلازم عدما ، لكان كل شئ شرطا لغيره ( 1 ) ، ولأنه مفهوم منه . ولهذا سأل يعلى بن أمية ( 2 ) ، عن سبب القصر مع الامن ( 3 ) ولا يلزم تكرر الامر المعلق عليه ، ولا على الصفة
--> ( 1 ) يعني : أنه لا يلزم من وجود الشرط وجود المشروط قطعا ، فإن لم يلزم من عدم الشرط عدم المشروط ، كان كل شئ شرطا لكل شئ ، والتالي باطل فالمقدم مثله ، والشرطية ظاهرة . " هوامش المسلماوي : ص 15 " ( 2 ) ابن همام التميمي الحنظلي : أول من أرخ الكتب ، وهو صحابي كان حليفا لقريش ، وأسلم بعد الفتح ، وشهد الطائف وحنينا وتبوك مع النبي " ص " ، واستعمله أبو بكر على " حلوان " في الردة ، ثم استعمله عمر على " نجران " ، واستعمله عثمان على اليمن . ولما قتل عثمان ، انضم يعلى إلى الزبير وعايشة . ثم صار من أصحاب علي ، وقتل في " صفين " . " الاعلام : 9 / 269 باختصار " ( 3 ) روي أن يعلى ابن أمية ، سأل عمر بن الخطاب ، قال : ما بالنا نقصر من الصلاة وقد أمنا ؟ فقال عمر : عجبت مما عجبت منه ، فسألت رسول الله ، فقال : تلك صدقة تصدق الله بها عليكم ، فاقبلوا صدقته . ولولا كون المشروط - وهو هنا قصر الصلاة - عدم عند عدم الشرط - وهو هنا الامن - لما أقره النبي " ع " على ذلك . " جمعا بين هوامش المسلماوي : ص 15 ، وغاية البادي : ص 79 "