العلامة الحلي

95

مبادئ الوصول إلى علم الأصول

الأصل ، فوجب جعله حقيقة في القدر المشترك ( 1 ) ، وهو مطلق طلب الماهية ( 2 ) . ولقبوله التقييد بكل واحد منهما ( 3 ) .

--> ( 1 ) احتج المصنف على ما اختاره بوجوه : أحدها : أن الامر استعمل في كل واحد من القسمين ، الواحدة والتكرار شرعا وعرفا ، ومتى كان كذلك ، كان حقيقة في القدر المشترك بينهما . . . أما الشرع : فلان الحج والعمرة للوحدة ، والامر بالصلاة والزكاة للتكرار . وأما عرفا : فلان السيد إذا أمر عبده بدخول السوق أو شري اللحم ، فكرر ذلك مرارا عدة ، لامه العقلاء وذمه على ذلك . ولو أمر السيد عبده بحفظ الدابة مثلا ، فحفظها لحظة ثم ترك حفظها ، ذمه العقلاء ، لأنه في الأول يفهم الوحدة ، وفي الثاني يفهم التكرار . " هوامش المسلماوي : ص 13 " ( 2 ) الماهية : حقيقة الشئ ، التي تقع جوابا ، عن السؤال عنه ، بما هو ؟ أو ما هي ؟ قيل : منسوب إلى ما ، والأصل المائية ، قلبت الهمزة هاء ، لئلا يشتبه بالمصدر ، المأخوذ من لفظ ماء ، والأظهر أنه نسبه إلى ما هو ؟ جعلت الكلمتان ككلمة واحدة منحوتة ، إذ تقع جوابا عن هذا السؤال . " جمعا بين : مجلة النجف ، العدد 7 ، السنة 2 ، ص 12 ، محاضرات في الفلسفة للشيخ المظفر ، والتعريفات للجرجاني : ص 171 " ( 3 ) إن الامر : يصح تقييده بالواحد تارة ، لأنه يصح أن يقول السيد لعبده ، إفعل الفعل الفلاني مرة . وبالتكرار أخرى ، لأنه يصح أن يقول له افعله دائما . وليس في أحد هذين النوعين تكرار ولا نقص . فلو كان موضوعا لأحدهما ، لزم إما النقص أو التكرار . " هامش المسلماوي : ص 13 "