العلامة الحلي

68

مبادئ الوصول إلى علم الأصول

البحث الثالث في : المشترك ( 1 ) ذهب قوم ( 2 ) : إلى امتناعه ، وهو خطأ ( 3 ) ، لا مكانه في الحكمة ( 4 ) .

--> ( 1 ) وقد حده أهل الأصول : بأنه اللفظ الواحد ، الدال على معنين مختلفين فأكثر ، دلالة على السواء ، عند أهل تلك اللغة . " المزهر : 1 / 369 " . ( 2 ) كما نسب إلى تغلب الأبهري والبلخي ونظرائهم . " الأصول الحديثة في مباحث الألفاظ : ص 36 " ( 3 ) احتج القائلون بالامتناع : بأن وضع المشترك ينافي غرض الواضع فكان ممتنعا لكونه حكيما . بيانه : أن الغرض من الواضع استفادة المعنى من اللفظ ، واللفظ المشترك لا يستفاد منه شئ . والجواب أنه يستفاد بالقرائن . " غاية البادي : ص 27 " ( 4 ) وذلك ! ! أولا : أن الغرض من إطلاق اللفظ ، قد يكون فائدة إجمالية ، وقد يكون فائدة تفصيلية ، والألفاظ المشتركة وأسماء الأجناس وإن لم تفد الفوائد التفصيلية ، لكنها تفيد الفوائد الاجمالية فلذلك وقعت . وثانيا : أن الوجود يطلق على الواجب والممكن بطريق الحقيقة . إذ لو كان مجازا فيهما أو في أحدهما ، لصح نفيه عنهما . لأنه من خواص المجاز ، ووجود كل شئ عين ماهيته ، كما ثبت في علم الكلام . وإذا كان كذلك ، فيكون وجود كل شئ مخالفا لوجود الآخر كالماهيات ، فيكون الوجود مقولا عليها باشتراك لفظي " شرح المنهاج : ص 74 بتصرف "