العلامة الحلي
63
مبادئ الوصول إلى علم الأصول
أو الشرعي إن غلب المنقول إليه ( 1 ) . وإلا ! ! فهو حقيقة بالنسبة إلى الأول ( 2 ) ، ومجاز بالنسبة إلى الثاني . وإن وضع لهما معا ( 3 ) ، فهو المشترك بالنسبة إليهما معا ، والمجمل بالنسبة إلى كل واحد منهما ( 4 ) . الرابع : اللفظ المفيد ( 5 ) .
--> ( 1 ) مثل : لفظ " الصلاة " ، الموضوع أولا للدعاء ثم نقل في الشرع الاسلامي ، لهذه الأفعال المخصوصة ، من قيام وركوع وسجود ونحوها ، لمناسبتها للمعنى الأول . ومثل : لفظ " الحج " ، الموضوع أولا للقصد مطلقا ، ثم نقل لقصد مكة المكرمة ، بالافعال المخصوصة والوقت المعين . " منطق المظفر : 1 / 33 " ( 2 ) أي : وإلا يغلب المنقول إليه المنقول منه ، ومن دون أن يبلغ حد الوضع في المعنى الثاني ، فذلك هو الحقيقة بالنسبة للأول ، والمجاز بالنسبة للثاني ، من قبيل لفظ الأسد ، الذي هو حقيقة في الحيوان المفترس ، ومجاز في الانسان الشجاع . ( 3 ) من دون أن يسبق وضعه لأحدهما ، على وضعه للآخر ، مثل : " الجون " الموضوع للأسود والأبيض . " منطق المظفر : 1 / 33 بتصرف " ( 4 ) المجمل : ما ازدحمت فيه المعاني ، واشتبه المراد اشتباها لا يدرك بنفس العبارة ، بل بالرجوع إلى الاستفسار ، ثم الطلب والتأمل . فالصلاة : كان الامر فيها مجملا ، وبينته السنة بالقول والعمل ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله : " صلوا كما رأيتموني أصلي " . " أصول الفقه الاسلامي : ص 131 " ( 5 ) ينقسم اللفظ باعتبار ظهور دلالته على معناه وخفائها إلى نوعين : واضح وخفي . والواضح الدلالة : ليس على درجة واحدة في الوضوح ، بل بعضه أوضح دلالة من بعض ، كما أن الخفي : ليس على درجة واحدة في الخفاء بل بعضه أخفى دلالة من بعض . وعلى هذا الأساس : قسم علماء الأصول من الحنفية ، اللفظ من حيث ظهوره المعنى منه ، إلى ظاهر ونص ومفسر ومحكم . وقسموه من حيث الخفاء ، إلى خفي ومشكل ومجمل ومتشابه " أصول الفقه الاسلامي : ص 292 باختصار "