العلامة الحلي
107
مبادئ الوصول إلى علم الأصول
لان الامر ورد مطلقا ، فلو لم تجب المقدمة ، لكان الفعل واجبا ، حال عدمها ( 1 ) ، وهو تكليف ما لا يطاق . البحث الحادي عشر في : أن الامر بالشئ يستلزم النهي عن ضده قد بينا : أن الامر يستلزم الوجوب ، ولا بد في الوجوب من المنع من الترك . فالامر : يستلزم النهي عن الترك ، وليس هو نفسه ، كما ذهب إليه من لا تحصيل له ( 2 ) .
--> ( 1 ) مرجع الضمير : المقدمة . ( 2 ) وهو القاضي أبو بكر في أحد قوليه . قال القاضي أبو بكر في قوله الآخر : إن الامر بالشئ عين النهي عن ضده ، لان طلب السكون ، عين طلب ترك الحركة . فهو طلب واحد ، بالنسبة إلى السكون أمر ، وبالنسبة إلى ترك الحركة نهي . وأجيب عنه : بالمنع من الاتحاد . لان الحركة والسكون شيئان وجوديان وعدم أحدهما ليس هو وجود الآخر . " هوامش المسلماوي : ص 20 "