العلامة الحلي

101

مبادئ الوصول إلى علم الأصول

لدل التخصيص بالاسم ، على نفيه عما عداه ، والتالي باطل اتفاقا فكذا المقدم . بيان الشرطية : أن المقتضي للنفي هناك ( 1 ) إنما هو ثبوت غرض في التخصيص ( 2 ) ، وانتفاء الاغراض سوى النفي ، وهذا ثابت في الاسم ( 3 ) . ولأن التقييد ( 4 ) : قد وجد من دون التخصيص ، كما في

--> ( 1 ) أي في صورة الصفة " هوامش المسلماوي : ص 16 " ( 2 ) بالذكر ، ولا غرض سوى نفي الحكم عن غيره . " هوامش المسلماوي : ص 16 " ( 3 ) بيان الملازمة : إن وجه الدلالة عند الخصم ، هو أن التخصيص يستدعي أن يكون لغرض ، وليس ما يصلح أن يكون غرضا إلا نفي الحكم عما عدا الموصوف ، وهذا المعنى بعينه حاصل في تقييد الحكم بالاسم ، فوجب أيضا أن يدل على نفي الحكم عمن ليس له ذلك الاسم . " غاية البادي : ص 83 " ( 4 ) إن هذا التقييد تارة ورد مع عدم الحكم عن غير الموصوف وهو ظاهر ، وتارة ورد مع ثبوت الحكم لغير الموصوف . كقوله تعالى : " ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق " ، فإن الله تعالى خصص الحكم الذي هو تحريم قتل الأولاد لصفة خشية الاملاق ، مع أن الحكم ثابت وإن لم تكن تلك الصفة . وكقوله تعالى في قتل الصيد : " ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم " فان الجزاء خصصه تعالى بتعمد القتل مع ثبوته عند عدمه . " غاية البادي : ص 83 "